كنت حينها في الصف العاشر وكانت تكبرني بسنتين ، كنا كما هي العادة يوقفنا سائق حافلتنا بالقرب من مسجد الحارة ثم ننتشر إلى منازلنا لننعم بالدفء بعد يوم طويل في المدرسة ، لم تكن علاقتي معها وطيدة أو لنقل إنها علاقة جيرة عادية فقط نتجاذب أخبار بعضنا لا أكثر حتى ذلك اليوم ، نادتني بعد نزولي من الحافلة فعلمت من عينيها أن هنالك المزيد غير السؤال عن حالي طلبت من أختي الصغرى أن تسبقني للمنزل ، ثم باشرت بالقول : " كيف حالكِ مع الله فاطمة ؟! " ولم تتمالك دموعها فانهارت باكية ، ما فهمته خلال العشر دقائق التي جمعتنا حينها أن الشك قد غزا فؤادها ولم تعرف كيف تتعامل معه .
كانت يومها مضرجة بالدماء بسبب سيوف الشك ، منهكة جدًا من الدفاع بدون حجة تُعيد لها السلام ، ما كانت تفعله أنها تتجاهل الأسئلة التي كانت تراودها وتبكي كثيرًا وهي تذكر نفسها " حرام ، حرام " ، وتنعت نفسها بأنها سيئة جدًا لأن مثل هذه الأفكار تزورها . " ما زاد الطين بلة " في الحقيقة أنها كانت في آخر سنة مدرسية لها لذلك كانت واقعة تحت ضغط كبير جدًا.
"بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ "
تجاهل شكوك في الدين ولا تلتفت لها ستقع في حبال الشيطان وتقود نفسك للشرك ، ذكر نفسك بجهنم ، لا تفتح لنفسك مجالًا للحوار ، لكن هل يريد الله منا هذا ، هل يريد منا أن نحارب عقولنا لأنها بدأت تتفكر ، أن نضع سلاسلًا حديدية ثقيلة تسحبه دومًا للأسفل وتمنعه من التحليق ونموت دون حتى أن نعرفه حق المعرفة. لقد عانت صديقتي جدًا كانت تبكي كل يوم خائفة على نفسها من نفسها كل الذين استفتتهم في أمرها كان يكررون عليها عبارات الزجر.
ونحن نكبر تحاول عقولنا أن تكبر معنا أيضًا ، ولا أقصد من ناحية الحجم فقط ، هذه الأسئلة التي تحوم حول رؤوسنا وتُحدث صريرًا مزعجًا علينا ألا نهرب منها بحجة أن التفكير فيها عيب أو حرام ، إنها دعوة للنضوج وللارتقاء من سلم لآخر ، حين نولي ظهرنا لها ومع تكدسها ستضمحل قدرتنا على تأدية الواجب الحقيقي من وجودنا كجنس بشري يملك شيئًا مختلفًا داخل هذه الجمجمة عن المخلوقات الأخرى.
وفي النهاية "وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ" .. أنت السائل فلا تنهر نفسك.
كانت يومها مضرجة بالدماء بسبب سيوف الشك ، منهكة جدًا من الدفاع بدون حجة تُعيد لها السلام ، ما كانت تفعله أنها تتجاهل الأسئلة التي كانت تراودها وتبكي كثيرًا وهي تذكر نفسها " حرام ، حرام " ، وتنعت نفسها بأنها سيئة جدًا لأن مثل هذه الأفكار تزورها . " ما زاد الطين بلة " في الحقيقة أنها كانت في آخر سنة مدرسية لها لذلك كانت واقعة تحت ضغط كبير جدًا.
"بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ "
تجاهل شكوك في الدين ولا تلتفت لها ستقع في حبال الشيطان وتقود نفسك للشرك ، ذكر نفسك بجهنم ، لا تفتح لنفسك مجالًا للحوار ، لكن هل يريد الله منا هذا ، هل يريد منا أن نحارب عقولنا لأنها بدأت تتفكر ، أن نضع سلاسلًا حديدية ثقيلة تسحبه دومًا للأسفل وتمنعه من التحليق ونموت دون حتى أن نعرفه حق المعرفة. لقد عانت صديقتي جدًا كانت تبكي كل يوم خائفة على نفسها من نفسها كل الذين استفتتهم في أمرها كان يكررون عليها عبارات الزجر.
ونحن نكبر تحاول عقولنا أن تكبر معنا أيضًا ، ولا أقصد من ناحية الحجم فقط ، هذه الأسئلة التي تحوم حول رؤوسنا وتُحدث صريرًا مزعجًا علينا ألا نهرب منها بحجة أن التفكير فيها عيب أو حرام ، إنها دعوة للنضوج وللارتقاء من سلم لآخر ، حين نولي ظهرنا لها ومع تكدسها ستضمحل قدرتنا على تأدية الواجب الحقيقي من وجودنا كجنس بشري يملك شيئًا مختلفًا داخل هذه الجمجمة عن المخلوقات الأخرى.
وفي النهاية "وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ" .. أنت السائل فلا تنهر نفسك.