بعد أسبوع من عودتي من ألمانيا بكتب عن التجربة من خلال الأسئلة إلي واجد ناس يسألوني ياها وأيضًا عن لحظاتي بعد العودة.
- كيف كان التدريب ؟
عشان أكون صادقة لو أعطينا التدريب 100% بيكون للناحية العلمية يمكن 50% ، لماذا ؟ أولًا معظم التجارب إلي كنا نقوم بها في المختبر شفتهن خلال فترة دراستي عمليًا وأعتبرهن شخصيًا تجارب جدًا سهلة، لكن في الجانب الآخر المعايير المستخدمة للتجارب هناك تتبع المعايير الألمانية بينما هنا في مختبراتنا نتبع المعايير البريطانية فكانت فرصة أشوف شكل آخر من التجارب يؤدي لنفس النتيجة. وأيضًا مشكلة التدريب هناك إن كان فقط في مختبر واحد إلي هو ميكانيكا التربة والأساس -حسيتني جوجل ترجمة-
soil mechanics and foundation ، يعني كان بيكون ممتع أكثر لو اشتغلنا في مختبرات القسم الأخرى. والجانب الجميل أيضًا إن قمنا ببحث عن نزول التربة في مرادم المخلفات وكانت لمردم حقيقي يبعد 10 كم تقريبًا ، والهدف منه إن نقيس النزول في التربة لو وسعنا المردم القديم ووضعنا طبقة عازلة بينه وبين المردم الجديد.
- وين سكنتي ؟
سكنت في سكنات الطلاب قريب الجامعة جدًا فقط شارع يفصلني عن الجامعة وكنت أعبر الجسر وأوصل. كنت أتشارك الشقة مع ثلاث بنات ولكل واحده منا غرفتها الخاصة، وفي الشقة مطبخ ودورة مياه نتشاركها. سعر الإيجار كان 240 يورو يعني تقريبًا 96 ريال عماني.
- ما شاركتي في رحلات الآيستا ؟
لا ما شاركت هم ينظموا أسبوعيًا ورخيصة جدًا بس رحلاتهم ما مناسبة لي لسببين، أولهم أنا أحب آخذ راحتي في السكن إلي أسكن فيه ورحلات الآيستا يمكن في الغرفة الوحدة مال خمس بنات أو أكثر فبالنسبة لي ما كان مريح، ثانيًا رحلاتهم من العصر وغادي حفلات شرب ورقص فبيكون مضيعة للوقت لو شاركت.
- التمشايه ؟
الحمدلله أشعر أني راضية عن آدائي فهالنقطة واستمتعت جدًا جدًا، وبعد كل رحلة كنت أشعر بامتنان حقيقي إن الحياة فتحت لي أبوابها بهالطريقة اللطيفة. رحلاتي كانن مع زميلاتي من المنظمة في نفس المدينة أو مع زميلاتي من الجامعة إلي عندهن أيضًا تدريب في ألمانيا. زرت : هايدلبيرج، هامبورج، ميونخ، جارميش، وخارج ألمانيا : فرنسا وبلجيكا. يعني كنا ننظم رحلاتنا بأنفسنا من الألف إلى الياء. طبعًا أول رحلة كانت كارثة ؛ ما كنا نعرف نظام المواصلات بطريقة جيدة فمعظم الوقت كان في البحث عن الحافلة المناسبة داخل تلك المدينة ومن أصل خمس أماكن كنا مقررين نزورها زرنا فقط مكانين :( ، لكن لكن علمتنا هالرحلة كيف نستخدم الترام والحافلة والقطار والحمد لله الرحلات إلي جين بعدها كانن مريحات جدًا.
- هل ألمانيا آمنة للبنت وحدها ؟
ألمانيا جدًا آمنة وأنا كنت أسافر وحدي لست ساعات أحيانًا عشان مثلا ألتقي بزميلاتي العمانيات في المدينة إلي اتفقنا عليها، بس كنت جدًا حريصة إن أضع سلامتي فوق التمشايه فإذا كنت وحدي كنت أتأكد إني أرجع السكن قبل الغروب وأختار القطار إلي يوصلني في الوقت المناسب وإن كان هذا على حساب إني ما بلف المدينة إلي زرتها كامل؛ لأني في النهاية في بلاد غريبة بالإضافة إن الليل في ألمانيا يكون حالك السواد ومخيف فكنت أبتعد عن أي شيء يوترني أو يقلقني.
- الأسعار ؟
ألمانيا غالية نوعًا ما بس ما كنت أحس؛ لأنه قلب عقلي باليورو فكنت أشوف اليورو مائة بيسة وهذه كانت نصيحة أخوي لأنه قال لي بتعبي إذا جلستي تحولي. بس كان كل شيء حرفيًا أحصله في السوبرماكت القريب جدًا من الجامعة وما واجهت أي مشكلة في الأكل، بالإضافة إن في مطعم الجامعة دائمًا يكون فيه خيار للنباتيين، وخيار النباتيين ما بس خضار لا أكل حقيقي وكان حقيقي لذيذ لدرجة حبيت حياة النباتيين وكيف سهلة وجاني شعور إني ممكن أكون نباتية في يوم من الأيام.
كانت أجمل تجربة خضتها في حياتي وما بقول أيش استفدت لأنه أكثر سؤال ما أحبه في الحياة بالإضافة إلى سؤال لخصي. وصلت أحيانًا لتلك المراحل من السعادة -الحمدلله- التي تشعرك أنك خفيف جدًا لدرجة الطيران وهذا أعتقد أجمل إنجاز، وكنت أشعر بالإمتنان من أعماق قلبي بعد كل رحلة إن أتيحت لي فرصة خوض هذه التجربة.
في بعض الرحلات ولما أحط السماعات ويوصل لأغنية 1000 times ويصل لجزء:
you raised me up
you gave me wings
just like a kite in the sky
كنت أتذكر أبوي وأحزن بشدة لدرجة البكاء لأنه ما موجود عشان يشوف أحلامي تتحقق، بس كنت ممتنة في نفس الوقت على الدعم والحب والاهتمام إلي كنت أتلقاه من إخواني.
هنا نضع لحظات العودة من ألمانيا، طبعًا مع المتعة إلي كنت عايشتنها بس على نهاية شهر أغسطس كنت خلاص منهده من الشوق، كنت أريد أرجع لبيتنا وصباحات أمي وجمعات العائلة. فلما رجعت بكيت بالرغم من إني ما بكيت لما سافرت. بنت أخوي أول ما شافتني قالت وهي تحضني " عموه كان العيد ما حلو بدونش ". التقيت بأخوي بعد أربعة أيام وكان يسألني كيف كانت الرحلة " قال زين إنش استمتعتي لأنه ما بنخليش مرة تسافري " قلت " ليش يعني " قال " بندن ليتات البيت حتى تو لما دخلت غرفتي جاي أشغل الليت ونقع فوجهي -هذا حقيقة- كأنه يقول لي فطوم هنا " هكذا يعبر إخوتي عن شوقهم بطريقة غير مباشرة. أما أمي فكانت سعيدة وكان همها إني أكل زين وأعوض -بالرغم من إني راجعه شويه زايد وزني- بس مستحيل تشوف هالشيء ولو قلت بتنكره، وفي أول غداء قالت " بعد كم يوم بتسيري عني ما بتواحي تاكلي زين ". ويوم الجمعة أمي ذبحت بمناسبة عودتي، أمي في العزايم شويه تتوتر وتريد كل شيء كامل فكانت شويه ما في المزاج الرايق، وفي ذلك اليوم كنا متجمعين في المطبخ وإخواني يقصصوا أول ما طلعت أمي من المطبخ قالت زوجة أخوي " تو شوفتوا إلي أنا شفته عمتي ما في المود بس يجي ذكر فطوم تبتسم "، قدرنا الله على برها وإسعادها.
انتهى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق