الأربعاء، 4 أبريل 2018

رسالة 1

يفترض أن تكون هذه الرسالة موجهة لآخر شخص قابلته اليوم ، إلا أنني قررت أن أكتبها لآخر شخص أقابله يوميًا على مدار خمسة أيام في الأسبوع .

صديقتي الصدوقة جيجي
يؤسفني أن تكوني آخر شخص أقابله على مدار أربعة أيام فقط هذا الأسبوع ؛ فأنا أكتب الآن لكِ هذه الرسالة من منزلنا وفي الحقيقة أنا لا أشعر بالأسف فأنتِ تعرفي حجم حبي لمنزلنا ومدى قدرتي على إنجاز الكثير فيه وهو ما يجعلني أفضله دائمًا على المكوث في ذلك السكن البغيض.

كم مضى الآن منذ أن عرفتك ؟ -أحسبها الآن يدويًا بأصابعي- لقد مضت ثماني سنوات منذ أن جمعتنا مقاعد الدراسة ، لقد أخبرتكِ سابقًا إنطباعي الأول عنكِ وكيف كنت لا أحبك حتى أنني أخبرت أختي الكبرى في أول أسبوع لي في الصف الأول الإعدادي " في صفنا بنت ما أطيقها ! " . وها نحن الآن في سنتنا الجامعية الثالثة وأستطيع أن أوجز علاقتي بكِ بأنكِ كل الأصدقاء.

لا زلت أذكر اللحظة التي أخبرتكِ فيها أنني أشعر بالوحدة الشديدة في السكن وأنني أحتاج أن أنتقل لغرفة مزدوجة معكِ ، خصوصًا أن حالتي النفسية كانت سيئة جدًا بعد رحيل أبي وعدم تواجد شخص يفهمني بالقرب مني كان يشعرني بالغربة . إن الشعور بالإمتنان الشديد لا زال يلازمني على أنكِ لم تترددي أبدًا في قرار الإنتقال - ربما ترددتي في داخلك- خصوصًا بعد تكوينكِ لشبكة رائعة من الأصدقاء ، الآن أفكر حقًا هل كنت أنانية بطلبي هذا !.. أرجو حقًا أنكِ لم تشعري بالندم على هذا القرار.


شكرًا لأنكِ لا تتذمري أبدًا عندما أوقظكِ من نومك لتساعديني في البحث عن نظارتي ، ولخوفك الشديد علي من هذا العالم عندما قلتي في آخر مشادة لنا " أنا أعرفش ترا أكثر من أي شخص ، لكن بايتنش تتغيري ! " ، وأحب أن أؤكد لكِ أنني قد أبدو شخصًا طيبًا ومثل ما وصفتيني ذلك اليوم " على نياتش " لكنني لست ساذجة حقًا.

ولا أريد أن أفوت هذه الفرصة ولا أعترف لكِ أنني سعيدة جدًا بصحبتكِ ، بالرغم من أننا نختلف في الكثير من النواحي إلا أن هناك أشياء لطيفة تجمعنا وأعتقد أننا حتى الآن صنعنا ذكريات كفيلة بأن تجعل الرجوع للماضي في المستقبل جميلًا .

" فاصل كتكوت " أحبه ولا أصنفه إزعاجًا عندما أكون في غمرة انشغالي لتحدثيني عن شيء خطر ببالك أو عن موقف حدث لكِ ذلك اليوم ، أقدر حقًا أنكِ تتحملي غضبي ، حالاتي النفسية السيئة وفضفضة قلبي الطويلة.

صديقتك المخلصة
فطوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق