قبل ثلاث سنوات وقبل بداية الفصل الدراسي الثاني من سنتي الجامعية الأولى رددت أكثر من مرة أنني لا أريد الذهاب للجامعة وأنني أفضل الجلوس في البيت ، أختي الكبرى فطنت يومها أني كنت أعني ما أقول حقًا ووبختني " موه يعني تحسبي إذا جلستي في البيت بيكون فخور فيش ، ولا بترَّجعي إلي راح ؟ ".
كان حينها قد مر على رحيل والدي فقط ثلاثة أسابيع ، وكنت منهكة ومستهلكة نفسيًا ولا طاقة لي لمقاتلة الحياة ، وغير قادرة على تصور الخروج من البيت والعودة دون أن أجد أبي في انتظارنا نهاية الأسبوع.
لكن ها أنا ذا في الفصل الثاني من سنتي الجامعية الرابعة ولا يمكنني أن أقول أنني إعتدت على الأمر لأن الإعتياد معناه أن يموت شيء فينا ، لكنني تحاملت على نفسي من أجله في ذلك الفصل ؛ فلم أخذله وهو موجود فكان لزامًا عليَّ كما وبختني أختي الكبرى أن أحفظ عليه غيبته ، كان فصلًا سيئًا جدًا بكل ما تحمله كلمة السوء من معنى ، لكن في النهاية " سوف تشفى وتبني نفسك من جديد حول محور الرحيل الذي عانيت منه. سوف تكتمل مجددًا لكنك لن تعود أنت. لن تكون مثل السابق ، لن تعود أنت ولا يجب أن تتمنى ذلك ".
في النهاية كانت أم زوجة أخي صادقة حين قالت يومها " أتبكيَّنه اليوم وباكر وطول حياتكن مثلنا ؛ لأنه الأب واحد ما يتكرر".
كان حينها قد مر على رحيل والدي فقط ثلاثة أسابيع ، وكنت منهكة ومستهلكة نفسيًا ولا طاقة لي لمقاتلة الحياة ، وغير قادرة على تصور الخروج من البيت والعودة دون أن أجد أبي في انتظارنا نهاية الأسبوع.
لكن ها أنا ذا في الفصل الثاني من سنتي الجامعية الرابعة ولا يمكنني أن أقول أنني إعتدت على الأمر لأن الإعتياد معناه أن يموت شيء فينا ، لكنني تحاملت على نفسي من أجله في ذلك الفصل ؛ فلم أخذله وهو موجود فكان لزامًا عليَّ كما وبختني أختي الكبرى أن أحفظ عليه غيبته ، كان فصلًا سيئًا جدًا بكل ما تحمله كلمة السوء من معنى ، لكن في النهاية " سوف تشفى وتبني نفسك من جديد حول محور الرحيل الذي عانيت منه. سوف تكتمل مجددًا لكنك لن تعود أنت. لن تكون مثل السابق ، لن تعود أنت ولا يجب أن تتمنى ذلك ".
في النهاية كانت أم زوجة أخي صادقة حين قالت يومها " أتبكيَّنه اليوم وباكر وطول حياتكن مثلنا ؛ لأنه الأب واحد ما يتكرر".