الخميس، 10 أكتوبر 2019

شهد وورك شوب

منذ يومين التقطت زميلة صديقتي شهد صورة لنا معًا ، الصورة رائعة جدًا وتبعث على السعادة وأعتقد أنها ستظل مصدر سعادتي لفترة من الزمن حتى ترسل لي شهد إقتباس جديد أو ربما صورة أخرى لي ولها فتصبح السعادة الجديدة ، هكذا هي حياتي الجميلة عبارة عن حلقات من السعادة تصنعها شهد. كتبت شهد على الصورة عندما أرسلتها " عنوان الصورة *عِدني بأنك ستظل صاحبي أبدًا معي* ".

 أعدت إرسال الصورة لأخواتي أخبرتهن عن شهد وورك شوب :
" أعرفكم على شهد وورك شوب عرفتها من سنة أولى في مادة الوورك شوب وصرنا أصدقاء من سنة ثانية ، هي كيميكال وصديقة صالحة جدًا حتى أشعر أحيانا أنا أيش سويت في حياتي عشان أحظى بصداقتها الحمد لله ، الصورة رهيبة وحبيت أشارككن ياها ".

بالمناسبة لم نلتقط صورة لنا مع بعض من قبل لهذا أنا سعيدة جدًا ، ولأنني عندما التقطت صورة للوحتي في الغرفة كانت شهد حزينة لأنه لا توجد صورة تجمعني بها معلقة ضمن الصور.

منذ فترة ليست بالطويلة قالت شهد " كيف بتكون حياتي لو ما قابلتش عند الوورك شوب ؟ ". ورددت عليها بذات التساؤل. ذلك لأن شهد مطلعة على أسوء الجوانب فيني والتي مهما بلغت صداقتي مع آخرين أحبهم أيضا ما رأوها مني ، مع هذا أشعر بأنها أكثر الأشخاص حبًا لي. ليلة أمس كنت عائدة من الكلية وكنت أحمل همًّا بسيطًا في قلبي وكانت هي تعرف ذلك ، بعد ما يقارب الساعة أرسلت لي " كيف أمورش فطمي؟ " ، تو أنا استغربت وسألتها " ليش ؟ " راسلتلي تتطمن عليِّ وكنت قد نسيت همي وتجاوزته، كان ردها " بس كنتِ ما مطّمنة شوي و أنتِ رايحه ، عشان كذا ".

إعتدت أن أرسل لشهد صوري التي أحبها كثيرًا ؛ لأنني أحب تعليقها على تفاصيل الصورة ألوان ملابسي وأيضا والأكثر أهمية الإقتباسات التي تتذكرها عندما ترى الصور ، وأيضا لأني ما رأيت شخصا قط ينتبه لهذه التفاصيل البسيطة فيَّ مثلها. وأكثر الأشياء التي أحبها في شهد وورك شوب وصفها للأشياء أخبرتها أنني أشعر أن قوس قزح قد ذاب في عينيها لذلك يمكنها رؤية الأشياء بطريقة مختلفة وساحرة جدًا. في الشهرين اللذين قضيتهما في ألمانيا وعند زيارتي للمدن كنت أتمنى من كل قلبي أن تتيح لنا الحياة فرصة السفر معًا ؛ لأنني متأكدة أنني سأستمتع حقًا برفقة شخص مثل شهد في السفر حيث يمكنها أن تقف أمام مكان وتصفه حتى يخيل لي أنني لا أقف على ذات المشهد ، وكنت أتذكر دائمًا رسالة جبران خليل جبران لماري " لا تعلمين كم أود رؤية هذه الأشياء الجميلة معكِ.. يجب أن نراها سويًا يومًا ما ".

نقرأ في هذا الشهر كتاب الرسام تحت المجلى وعندما وصلت شهد قبلي لـ " إن العالم بأسره يشدنا للأسفل ، لكن أيدي من يحبوننا تدفعنا إلى أعلى ، دون كلل " أرسلتها لي وقالت تذكرتك. في تلك اللحظة كانت أختي الصغرى بجانبي أخبرتها عن الإقتباس وتعليق شهد ، قالت أختي " أصدقائك لطيفين " وأنا أتفق معها.

في مدونة سابقة كتبت فقرة بسيطة عن شهد وكيف أنها الوحيدة التي تراني مضحكة جدًا ، وأنا أراها كذلك أيضًا ، أعتقد لأن كلتانا نشعر بخفة الروح عند تواجدنا مع بعضنا وبالتالي يصبح للضحك طرق كثيرة يمر عبرها. ننهي هذه المدونة بالدعوة التي دائمًا ما نقولها إن " يا رب صحبة الجنة أيضًا ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق