الأربعاء، 8 مارس 2023

الهدف حياة مريحة

دعوني أخبركم متى أعرف أنه يجب عليَّ الكتابة ؟ أشعر أن الكلمات تتقافز في قلبي ، هذا التقافز غير مزعج لكنه غير مريح أقرب للدغدغة لكنها في القلب ، تجعلك تضحك لكن تريدها أن تتوقف ، وليست هناك طريقة أخرى غير أن تخرجها.

كثير من الأشياء تغيرت منذ أن كتبت آخر مدونة لي ، كيف سأبدأ ، امممم ، منذ فترة كنت أمر بحالة من عدم الرضا عن حياتي ، توجد الكثير من الأسباب لذلك لكن أبرزها مقارنة حياتي بحياة الآخرين ، وشعوري بأني متأخرة عن الركب ، إلى أن حلمت بأنني أقف على قمة تلة ومن الأعلى أرى منكوبي الزلزال - هذا الحلم بعد أيام من زلزال تركيا - وأردد مع نفسي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- " مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ".

جاء الحلم مذكرا بزحام النعم التي أعيشها. لطالما كنت شخصا قنوعا ، كنت أعرف ما يمكن لعائلتي توفيره وما لا يمكنها ، لذلك لم أكن متطلبه كثيرا ، ولطالما آمنت أن على المرء أن يعيش حياة وديعة حسب قدراته المادية ، لكن مع استقلالي المادي أصبحت أطالب نفسي بأشياء كثيرة ، حيث أشعر أن حياتي توقفت عن التطور مقارنة بأقراني ، فأنا لم أسافر بعد ، ولم أرتدي ولم أشتري ، كأنني في محكمة أمام العالم وعليَّ أن أُثبت للجميع أنني أعيش أروع حياة ، والتي يراها العالم المادي حاليا في الشراء والمظاهر. وترا أعرف إني ما محور الكون ، وإنه ما أحد مهتم بس ما أعرف ليش حاطه هالضغط على نفسي 🙂.

محاولاتنا الحثيثة لصنع نسخة منَّا لتكون متوافقة مع المواصفات التي يقررها العالم مرهق نفسيًا ، لذلك لم أشتر سيارة جديدة إلى الآن ؛فأنا غير جاهزة ماديا لذلك ، توقفت عن متابعة المسلسلات والأفلام لأنني ببساطة اكتشفت أنني لا أستمتع بها وأن حياتي غنية بالفعاليات الأخرى التي أحبها فعلا ، أشاهد بين فينة وأخرى عندما أشعر أنني أرغب بذلك لا بسبب أن هناك مسلسل جديد وعلي أن أشاهده لأعطي انطباعي وأثبت أنني مع كل التحديثات الجديدة. الوعي بما أريده وأحبه أنا بالفعل وما أفعله بسبب تأثير العالم ليس أمرا يمكن تحديده بسهولة ، لكن أعتقد أن الإنسان يستطيع تطوير هذا الوعي بالتدريج بمراجعة نفسه بين فترة وأخرى.

قبل النهاية كتبت مدونة قصيرة في تاريخ ٢٥ / ١١ بعد وفاة أخ صديقتي ، وكالعادة أنا أقول فقط ما في قلبي ولا ألتزم بفكرة معينة في أي مدونة.

كان الجو عليلا يغري بجولة ليلية على القدمين ، كنت أسمع صوت تنفسي وأتساءل متى سيحين دوري ويتوقف كل شيء أيضا ، كان أخ صديقتي شابا لم تمضِ سنة على توظيفه وشهرًا على بدء حياة الزوجية حين انتهى فجأة أجله في هذه الحياة. الموت بثقله يعيد ترتيب أولوياتنا في كل مرة يزور قريبا منا.

منذ أيام في برنامج نظمته الشركة ، كان أحد المواضيع هو إدارة الأزمات وذُكر الموت ، قال أحد الزملاء إننا أنانيون ؛ نحن نرغب أن يظل الموتى بجانبنا بالرغم أن الموت هو رحمة لهم. أنا أتفق معه تماما ، لكنني لا زلت أبكي أبي. وفي حديث مع زملاء الشركة عن الادخار ، قال الجميع أنهم لا يتفقون مع فكرة ادخار المال ؛ لأننا سنموت في أي لحظة وعلينا أن نعيش حياتنا، لكنني احتفظت برأيي لنفسي لأنني أدخر المال ؛ فأنا خائفة ، قد يحدث أي طارئ وأحتاج المال أبسطها إذا تعطلت سيارتي فجأة ، أو وقعت في حادث سير ، يمكن أن نسمي حالتي نضوج أجبرنا عليه الموت ، هل هذه أحد حسناته في النهاية ؟! لا أعلم.

في النهاية كلنا نعرف إن الحياة قصيرة جدا ؛ عشان كذا لازم نذكر أنفسنا أن نعيش الحياة المريحة التي نحبها ، وما خطأ إننا نسعى لحياة أفضل لكن ما نحط نفسنا تحت ضغط مادي ونفسي لنعيش حياة ما تناسبنا ولا نقدر نتحملها ، وننسى أن نعيش اللحظة.

الاثنين، 2 مايو 2022

معمعة ما بعد الجامعة

كم لبثنا ؟ مضى زمن من آخر مدونة ، لم أشعر برغبة في الكتابة ، الآن أنا محتاجة ؛ الكثير من المشاعر متراكمة في قلبي. لم تكن طريقتي في الحديث هنا مرتبة ؛ أكتب ما يمليه عليَّ قلبي ، لكن هذه المرة أشعر أني بحاجة لأضع نقاط حتى يسهل علي الكتابة ، ربما نضجت طريقتي في الكتابة ، وفي الغالب سأستطرد كثيرًا كالعادة. لنتحدث عن :
١- مشاعر البحث عن عمل 
٢- لماذا اكتأبت مع أول فرصة 
٣- كيف رتبت حياتي 
(١)
لمن لا يعرفني أنا خريجة جامعة السلطان قابوس تخصص هندسة مدنية . تخرجت يناير ٢٠٢١ ، أنا شخص ما إيجابي ، بس أحب أغير خططي ألف مرة عشان أكون سعيدة . في آخر فصل من التخرج كنت أتوقع إن بمجرد تخرجي بتنفتح لي الحياة على مصراعيها ، ولا زلت أؤمن بذلك ؛ لأني أؤمن إنَّ ربي يشوفني كيف أسعى ، وربنا وعدنا " وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى " . بعد التخرج تدربت في شركة مقاولات لمدة ثلاثة أشهر ، بعدين جلست أربع أشهر ، فتحت بزنس طبخ وتطورت في تصوير الأكل ، أشغلت نفسي كثر ما قدرت بالأشياء اللي أحبها . قدمت على كل فرصة ممكن يقبلوني فيها ، ما كان ناقصني شيء ، بس كنت أحسني ما مفيدة في الحياة ، شخص ما جالس ينتج ؛ بالرغم من إني كنت مشغولة ، لكن كنت أسعى للاستقلال المالي ، أنا أُعرِّفني بأني شخص طموح . كان شعور إنَّ أداة المال ، واللي أؤمن أنها الطريقة لتحقيق أحلامي خصوصا في مجال الطبخ ، ما كانت تخرج من خلالي كان أكثر شعور يضايقني . أريد أتخيل مستقبلي بخطة مالية. الحياة مكلفة ، حتى الأدوات البسيطة عشان أتطور في الطبخ كان تستهلك ميزانية كبيرة ، بالإضافة لو حقيقي الإنسان يريد يتطور فهالمجال ، كما كل المجالات ، يحتاج ممارسة ، والممارسة تتطلب التجربة ، والتجربة مقرونة بمكونات ، والمكونات تحتاج لمال اللي ممكن يروح حال الهوش لو ما ضبطت !

(٢)
ما أتذكر كيف شفت إعلان فرصة في مجال خدمة العملاء ، بس كما كل الفرص المختلفة تقدمت لها . أرسلوا لنا بعد فترة امتحان ، سويته آخر يوم من التسليم مساء ، بس عشان ما يؤنبني ضميري ، بس كعادة أي شيء أسويه أحب أؤديه على أكمل وجه ، ودخلت المقابلة الأولى ، تحضرت وقرأت في مجال خدمة العملاء لأني حتى لو ما أريد الشيء ما أحب أفشل فيه ! دخلت المقابلة الأخيرة وكان آدائي ممتاز وعرفت إني مقبولة من لما قال لي الشخص اللي قابلني قبل عن أطلع " نكمل حديثنا قريبا إن شاء الله " . وهذه أول فرصة حصلتها . بدأنا فترة التدريب كنت فرحانة ؛ لأنه حتى ولو ما مجالي بس جالسة أتعلم شيء جديد ، وأنا أحب الدراسة ، أحب نظام الكلاسات ، يمكن لأني دحاحة ههه. بعد التدريب وانطفاء الدهشة ونزولنا للعمل كانت هنا الفترة الشاقة جدًا ، هل بكمل فهالمجال ؟ كنت أشعر إني أقلل من تقديري ، من تقدير السنوات المخضرمة اللي قضيتها وأنا أدرس هندسة ، مجال كنت ولا زلت أحبه ، لحظة بدأت أدمع  وما بايه أفتح لنفسي مجال للبكاء في أول يوم عيد ، بروح أصلي وأستهدى وأرجع أكمل ههه !
ربما ما زاد الضياع سوءا إني كنت أتلقى تعليقات مثل " إلا كول سنتر " ، " يعجبش تجلسي تردي على اتصالات " ، ومرة كنت أكلم شخص عن عمل تعلمته في الشركة قال " يا الله شيء بسيط " . بأي حق تقلل من شأن خطواتي ، أنا أؤمن إن هذه الخطوات البسيطة تضيف لي وعظيمة في نظري . وهنا نستغل الفرصة عشان نذكر إنكم ما تدخلوا في مسارات من حولكم ، احتفوا بالأشياء اللي هم يشوفوها عظيمة ، وقدموا النصيحة لما هم يطلبوها . كان أي أحد يسألني عن العمل والحياة ، كنت أقول إني سعيدة ، كل شيء بخير ، لكني كنت كاذبة كنت أحاول أكون سعيدة وأحاول بشدة أستمتع. في نفس الوقت كنت أعرف إني أمر باكتئاب ، توقفت عن القراءة ، توقفت عن الطبخ أشهر ، كنت بس أريد أرجع وأنام ما أريد أسوي شيء ثاني ، البكاء كان عنوان هذه المرحلة ، كنت أصيح وأنا رايحة الدوام ، أصيح من كل حزن مر في حياتي قبل عن أنام ، أصيح من الشمس ومن الزحمة ، كل لكشة محتملة للبكاء كانت الدموع حاضرة. هذه الفترة كنت أكره أتواصل مع أي أحد خصوصا هاتفيا ، ما أحب أسولف عن يومي لصديقتي ، المكان اللي شافوني بانهيار بسيط هم نادي القراءة ، فضفضت ذاك اليوم ، كانوا منقذي ذلك اليوم ، شجعوني أصبر ، رفعوا معنوياتي وأنا مدينة لهم . 

(٣)
كنت أحاول أشتت نفسي بأي طريقة ، ما أفكر في مكاني الحالي ، ولا في مستقبلي . لكن كانت هذه طريقة هروب لا غير ، قررت أفتح عيوني شوية وأوقف تبكبيكة . في الوقت الحالي هذه الفرصة المتوفرة ، ليش ما أستغلها بقدر الإمكان ؟ قررت أتعود على الاتصالات ، وصار شيء ما يخوف ، جاهزة أستقبل أي شكوى بدون ما تتأثر نفسيتي وأكره يومي واللحظة اللي قررت أبدأ أشتغل فيها . رجعت أشتري كتب ، وبدأت كل وقت فراغ أستغله في القراءة ، حطيت هدف إني أطبخ شيء كل نهاية أسبوع دوام وأصور وأنزل في حساب الطبخ ، اشتريت هاتف آيفون بالأقساط عشان أصور. وبدأت حياتي الحلوة والمياه ترجع لمجاريها . صرت أقول وين أشتغل وأيش أشتغل ، ما خايفة أيش الناس بيقولوا ، كلامهم ما بينزل لي مصروف نهاية الشهر ولا بيحقق أحلامي . الآن أفتح أبواب الحياة على مصراعيها بنفسي لنفسي ، متأكدة إني بقف في يوم من الأيام وأشوف خلفي وأكون ممتنة لهذه الأيام . 

في النهاية " وحتى عندما ارتبك المسار لم يهتز اليقين ، لأنني ساذجة ؟ لأنني متفائلة إلى حد البلاهة ؟ لأنني أؤمن بقشة الغريق فلا أفلتها أبدًا من يدي ؟ ربما ، وإن كنت لا أعتقد ذلك ؛ لأن الحياة في نهاية المطاف تغلب وإن بدا غير ذلك ، ولأن البشر راشدون مهما ارتكبوا أو اضطربوا أو تعثرت خطواتهم ... ولأن النهايات ليست نهايات ، لأنها تتشابك ببدايات جديدة ".

الاثنين، 12 أكتوبر 2020

علِّموهم الحُب

 في الحقيقة هنالك الكثير من الأشياء التي يجب أن أنجزها اليوم، لكن أشعر برغبة في الكتابة.

حدث هذا الموقف لي الأسبوع الماضي مع نور -بنت أختي- التي تبلغ من العمر -امممم نسيت بس هي ما مكمله ٣ سنوات-. ولا زال الأمر يلامس شغاف قلبي، كلما أتذكر الموقف أشعر بدفئ شديد يغمرني.

كنت أذاكر في الصالة عندما جاءت تريدني أن أجلسها في حجري لتشاهد التلفاز. أزلت حاسوبي من ركبتي وأجلستها، سألتها " تحبيني واجد ولا شويه ؟ " ردت " شويه ! "، قلت لها " بصيح أنا أحبش واجد ". وسكتت أكملت أنا مذاكرتي وهي مشاهدة التلفاز، وبشكل مفاجئ بعد لحظات مدت يدها على رأسي وهي تربت عليه وتقول " أحبش واجد ".

عصر اليوم تذكرت الموقف، وكنت أسأل نفسي هل المشاعر مكتسبة؟ كيف يمكن للكائن البشري أن يطور فكرة عن معنى الحب مثلًا، أو معنى الفرح أو الغضب؟ الطفل يخرج لهذا العالم بدون وجود أي معنى لهذه المشاعر، لكنه يبدأ بإكتساب معناها من البيئة المحيطة به، فيبدأ يميز أن هذا النوع من ردة الفعل هو دليل على الغضب، أو دليل على السعادة، وتبدأ المشاعر تكون معناها لديه. لما توقفت اليوم وأنا أتأمل هذا الموضوع أحسست إن سبحان الله شيء عجيب جدًا، بالرغم من إن الأمر بديهي جدًا لكن ما جالي توقفت وتأملت فيه.

وما أود قوله من موقف نور إن علِّموهم الحُب، أظهروا مشاعر الحب أمام الأطفال، الطفل يكتسب هذه المشاعر ويتعرف عليها من خلال الوالدين كيف يتعاملوا مع بعضهم، وكيف يعاملوه أيضًا، الحب ما بس بيساعدهم يتجاوزا الكثير من الأشياء في الحياة، بيساعدكم أنتم أيضًا؛ نحن محتاجين الحب منهم أكثر، محتاجين هذه المشاعر تُظهر لنا منهم. وأعتقد أن السؤال عن المشاعر أمر مهم، أن نضع هذا الموضوع كموضوع نقاش بيننا وبين الطفل يعزز قدرته على إكتشاف هذه المشاعر. كأن نسأله بعد أن يلعب، أو بعد يوم مميز له كيوم الميلاد أو أول يوم في الحضانة أو الروضة " كيف حسيت ؟ كيف كان شعور إطفاء الشمعة ؟ كنت خايف لما دخلت الروضة وشفت وجوه جديدة ولا متحمس لأنه بيصيروا عندك أصدقاء جديدين ؟". أحس مثل هالنقاشات تخلق طفلًا قادرًا على التعبير عن مشاعره. نحن نعاني حقيقة من مشكلة إن الأطفال ما قادرين يعبروا عن مشاعرهم كم مرة مر عليك هذا الموقف مثلًا وأنت تقول لطفل " أنا أحبك " أو تطري عليه وما يعرف يرد ويجلس يتحيَّس، هنا تكمن المشكلة الطفل ما تعرض لهذه المشاعر بالقدر الكافي ليتعلم كيف يتبادلها مع الآخرين، أنا أبدًا ما أتكلم عن خبرة وأعرف أن التربية أصعب شيء في الحياة، لكن أتكلم من رؤيتي للواقع.

تبادل المشاعر بين المربين وأبناءهم لا يجب أن يتوقف عند سن معين، يعني الطفل بعد ما يبدأ يعتمد على نفسه لا يجب أن تتوقف هذه المشاعر من الوالدين وهذا الأمر ألاحظه كثيرًا، الأحضان والقبلات وكلمات مثل "أحبك" لا يجب أن تختفي من قاموس البيت، بالعكس الطفل يحتاجها في مثل هذه المراحل أكثر من أي وقت آخر. وأعتقد أيضًا إن لما ينشأ الطفل في مثل هذه البيئة يكون منفتحًا اتجاه مشاعره مع والديه، تكون هناك ثقة أكبر في الحديث عن المشاعر معهم، وبيكونوا ملجأ حاله في الكثير من مواقف الحياة التي تتطلب شخص مر بتعقيدات هذه الحياة من قبل.

وتذكروا never too late -ما عرفت أترجم بطريقة صحيحة- (يمكن ليس متأخرًا أبدًا بس حسيتها ما واجد راكبه) عشان تنفتحوا بمشاعركم اتجاه من تحبون، ذكروهم دائمًا بأنكم تحبوهم. وفي النهاية حياة مليانه حب أتمناها لكم.

الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

لا تبقَ بعيدًا

 حين يتعلق الأمر بخصوصيات الآخرين فأنا شخص غير فضولي، ولا أحب أبدًا أن أكون هذا الشخص. كما أنني لا أحب أن أكون عبئًا على الآخرين وأتدخل في أشياء ما تخصني، إلا حين يَطلب مني الشخص بنفسه ذلك. تلك الليلة وما حدث بعدها غير الكثير من معتقداتي حول هذا الموضوع.

كنت أمارس الركض خلف إحدى الوحدات في سكننا، وكنت أسمع بكاء يعلو وينخفض في الظلام، في البداية تجاهلت الأمر وقلت ترا البنت تعبر عن شعورها. وأنا مستمرة في ركضي لا زالت البنت تبكي وحدها، فقلت بكلمها من بعيد لو تحتاج مساعدة. اقتربت من مصدر الصوت " آسفة على الإزعاج بس أساعدش في شيء ؟" البنت مستمرة في البكاء بدون ما تتكلم، " تريدي أجيبلش شيء ؟ "، ولا زالت البنت تبكي، حاولت أخفف عنها بدون ما أعرف أصلًا أيش فيها " إن شاء الله كل شيء بيكون زين، ما تخافي " وكلام من هالقبيل. بعدين اتصلت أمها وما ردت البنت بس ناولتني الهاتف، كلمت أمها " السلام عليكم خالوه. كيف حالش ؟ معش فاطمة أنا حصلت بنتش تبكي وحدها خير صاير شيء ؟ ".

هنا كلمتني أمها وهي محاتيه واجد، البنت من منطقة بعيدة وأول سنة وما معها صديقاتها وما متكيفه في السكن ونظام الدراسة الجامعي، وتقول أمها من بدأ الفصل وهي على ذي الحالة أتصل فيها وهي تصيح وما عارفه أيش أسويلها. حاولت أطمن الأم "إن شاء الله بحاول أساعدها وما تحاتي بكون معها".

انتظرت البنت إلى أن هدأت، ثم بدأت أستوضح الأمر منها وخبرتها إن لو ما خبرتيني أيش تواجهي ما بقدر أساعدش، وما لازم تخبريني أنا، بس ضروري تسمحي لشخص يساعدش وإذا تحتاجي طبيب أو إذا تريدي تزوري مركز الإرشاد الطلابي أنا مستعدة أساعدش. يبدو أن البنت أمنت جانبي وبدأت تفضفض عن إنها ما عارفه كيف تذاكر وما تفهم في المحاضرات، وإن ما أحد عندها في السكن وما مرتاحه.

بالمناسبة هذه المرحلة يمر فيها تقريبًا كل طالب سنة أولى في الجامعة بسبب تغير البيئة الدراسية وبيئة المعيشة خصوصًا لو كان طالب في سكن، وتتفاوت في صعوبتها من شخص لآخر. أنا شخصيًا مررت بهالتجربة وإلي فاقم الأمر في تلك المرحلة رحيل أبي نهاية الفصل الأول لكن وجود الأصدقاء الرائعين في حياتي خفف الأمر، وكلمتها عن هذا الأمر وكيف بنفسي زرت صديقتي إلي كانت معي في نفس السكن وأخبرتها إني أحتاج أنتقل معها لنفس الغرفة. أحيانًا بعض الأمور في حياتنا تحتاج جهد من أنفسنا عشان تتعدل، الحزن العميق إلي كان في داخلي كان يخليني أصيح بشكل مفاجئ أنا وأذاكر أو قبل عن أنام كأنه بكاء فَقْد تلك اللحظة. لذلك أيقنت لابد من وجود صديق بجانبي دائمًا وكانت جيجي من يومها كتف تلك المرحلة وحتى النهاية.

اتفقت مع البنت تلك الليلة إن ما تآكل وحدها برسلها قبل كل وجبة، وإذا تريد تجي تذاكر في غرفتنا أو تجلس معنا أنا وصديقتي في أي وقت ما بنمانع. كل هذه الإتفاقيات بدون علم جيجي لكنني كنت أدرك إنها ما بترفض. ولا أعلم كيف تجرَّأت ذلك اليوم على دعوة شخص غريب لغرفتنا. رجعت ذلك اليوم للغرفة أخبرت جيجي بكل شيء.

ثم بدأنا بالتواصل أحيانًا تأكل معنا، أحيانًا تذاكر في غرفتنا، كم مرة استقبلتها جيجي وهي تصيح وترسل لي ما عارفه تتصرف.  ثم انتقلنا إلى غرف مفردة، فكانت البنت تشغل غرفتي أثناء عدم تواجدي في السكن عشان تذاكر ومرت الأيام والحمد لله البنت تحسنت قليلًا، لكن اضطرت لتأجيل الفصل الثاني.

ثم تقابلنا بعدها وكانت بأفضل أحوالها سألتها يومها عن أحوالها وأكدت لي أنها بخير، وآخر لقاء معها كان الفصل الماضي وهي داخله للمطعم مع صديقاتها وكانت مشرقة جدًا، وكنت واجد سعيدة ذاك اليوم لما شفتها بهذا الحال.

لا تنأى بنفسك ولا تبق بعيدًا حين ترى شخصًا يحتاج للمساعدة بحجة إحترام الخصوصيات، قد لا تكون عبئًا بالعكس تمامًا تكون المتنفس لهذا الشخص. قدم مساعدتك ولا بأس إن قوبلت بالرفض ربما لست الشخص المناسب للمساعدة في تلك اللحظة.

في النهاية:

" إزرَعْ جَميلاً ولو في غَيرِ مَوضِعِهِ
فَلا يَضيعُ جَميلٌ أينَما زُرِعا
إنَّ الجَميلَ وإن طالَ الزَّمانُ بِهِ
فَلَيس يَحصُدُه إلّا الذي زَرَعا "

الجمعة، 20 مارس 2020

" ما أنا إلا ثلاثة "

لفترة طويلة كنت أمقت شخصي القديم كثيرًا ، أقصد الشخصية بدءًا من المراهقة وحتى المرحلة الأولى من الجامعة ، لأسباب كثيرة. أولها الروتينية ، خلال هذه الفترة ألزمت نفسي بروتين صارم ، لم يكن يتخلل وقتي خلال فترة المدرسة غير الدراسة وحتى في إجازة نهاية الأسبوع كنت أستيقظ من الفجر للدراسة. هذا الروتين لم أكن من وضعته بل كان أسوة بالبيئة التي كنت أعيش فيها. ما أود قوله أن الروتين الذي إلتزمت به تلك الفترة لم يكن صحيحًا البتة ، كان يجب أن يكون هناك وقت لممارسة هوايات كثيرة أهمها القراءة ، لم أكن أقرأ كان شغلي الشاغل كتب المدرسة التي لم تكن كافية لتغذية ذهني. وإلى فترة قريبة أنا أشعر بالغضب الشديد من نفسي بسبب تخليِّ عن بحث كنت قد شاركت به في برنامج التنمية المعرفية وتركته في بداية الطريق بحجة الدراسةوغيرها من الفرص.

ثانيًا التعصب الفكري ، كنت متعصبة لأفكاري وأرى دائمًا أن رأيي هو الصواب والآخر هو الخطأ ، وأفرض رأيي على الآخرين دون تقبلهم وكأني المعيار لهذا العالم ، وإلى الآن لا أعرف كيف سمحت لنفسي أن أفكر بهذه الطريقة.

في الرواية القصيرة ( السيد فاليري ) من سلسلة الحي ، " قال السيد فاليري : كان هناك في الماضي نسخة واحدة من السيد فاليري ، وفي الحاضر يوجد أنا ، وفي المستقبل ستوجد نسخة أخرى مني. وفقًا لحساباتي أنا ثلاثة أشخاص ؛ ثلاثة أشخاص على أقل تقدير. ومع ذلك يمكن لثلاثتهم أن يكونوا شخصًا واحدًا ، الشخص ذاته ، إذا عرفوا بعضهم البعض معرفة جيدة ".

ثم ومن فترة ليست بالطويلة تصالحت مع شخصي القديم وأصبحت أرى نفسي كما يراها السيد فاليري ، الشخص القديم لم أعد أكرهه لم أعد غاضبة منه. عندما فكرت في الأمر بموضوعية قلت لعل تلك الفترة من حياتي كانت بالفعل تحتاج ذلك الجهد ، بمعنى أنني لن أصل للمستوى الحالي لولا الجهد السابق وأن قدراتي لم تكن ناضجة بما فيه الكفاية ، ثم إننا نرى الأمر سهلًا دائمًا بعد أن نتجاوزه ، لذلك من الممكن أنني بمنظوري الحالي أرى تلك الفترة سهلة ولم تحتج لذلك العمل الكبير بينما كانت بالفعل تحتاج ذلك الجهد. ولا أنكر خطأي من عدم وجود أنشطة غير الدراسة تلك الفترة ، كنت بإمكاني أن أطور نفسي في كثير من الجوانب مع المحافظة على المستوى الدراسي ، ولأكون صادقة لم يكن هذا الروتين بناءً على تجربتي الشخصية ، كان مبنيًا على تجارب من حولي وأنا فقط نسخته ، أي أنني لم أكلف نفسي عناء معرفة حتى قدراتي. لذلك من غير الصحي أن يبني الشخص قدراته بناءً على تجارب الآخرين ، فلكل شخص كينونته الخاصة التي تختلف عن الآخر حتى وإن كان هذا الآخر قريبًا جدًا كالأخ.

أما عن التعصب للرأي وفرض الرأي ، فأنا أشكر الله أن وصلت لهذه المرحلة من النضوج التي أستطيع بها أن أتقبل الآخر كما هو لا كما أريد أنا أن يكون. كانت مرحلة سوداء أراها من تاريخي الحالي ، ليس هناك عذر أستطيع أن أعطيه لنفسي لذا فقد تصالحت مع الأمر وحسب ، وأعتذر من أعماق قلبي لأصدقائي الذين كنت أفرض رأيي عليهم. الحمد لله أني الآن في الضفة التي أراها - على الأقل - صحيحة.

شخصي القديم العزيز الذي كرهته أنا أعتذر وبشدة لك ، الكره الذي أكننته لك وأنا أراك من قصري العاجي كان تصرفًا خاطئًا ، أنا أعترف بأنني لن أصل للنضوج الحالي لولاك . شخصي المستقبلي ليس لدي فكرة عنك الآن لكن لنأمل أن تكون نسخة أفضل. والآن حضن جماعي للثلاثة نسخ 🥺💘.

الأحد، 12 يناير 2020

" أبي.. لم يَزلْ بيننا "

لا زلت أشعر بيد الحياة تدفعني على حين غفلة من ظهري نحو ذلك الجرف السحيق ، في تلك الظهيرة من ذلك اليوم. كان مبكرًا جدًا كنت قبلها بأربعة أيام قد أتممت عامي الثامن عشر فقط ، كان مبكرًا جدًا أن أعيش ذلك السقوط. تفاصيل ذلك اليوم عالقة في ذهني كنا بخير ، كان بخير ، حتى أنني أخاف أن أصعد الغرفة أضع رأسي على الوسادة ويأتي الطارق أباكِ مريض!

" ضَلالٌ!
أنا لا يموتُ أبي
ففي البيت منه
روائحُ ربٍّ.. وذكرى نَبي "

في يوم ميلادي الأخير ، وقفت أتأمل الأربع سنوات الماضية ؛ لقد كبرت حقًا !.. مجريات الحياة ، الدراسة ، الأصدقاء الجدد في حياتي كل هذه الأشياء كانت كفيلة بأن تجعلني أنضج وتوسع آفاقي وفكري . خلال الأربع سنوات الماضية تغيرت الكثير من الأشياء في شخصيتي ، نظرتي للحياة وللأشخاص من حولي . يومها كنت في سنتي الأولى من الجامعة ، وكنت لا زلت في طور الإنتقال من المحيط الضيق " المدرسة ، الحارة والبيت " إلى محيط الدراسة الجامعية الأوسع والأكثر أثرًا ، ولا زلت أتساءل ما الضرر لو أمهلتنا الحياة أكثر!.. فلا زلت أحتاج نظرة الرضى منه ليبارك بها طرقي التي أختارها لنفسي.

" أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيبٍ
وراءكَ يمشي، فلا تَعْتَبِ..
على اسْمِكَ نمضي، فمن طّيِّبٍ
شهيِّ المجاني، إلى أطيبِ "

حين عدت من التدريب في ألمانيا الصيف الماضي ، كانت أختي وأخي الكبير في استقبالي ، كان أول شيء قاله أخي " كبرت فطوم ". أفتقده جدًا في هذه اللحظات كان يجب أن يكون حاضرًا ليرى ما رآه أخي الكبير فيَّ.

" أبي.. لم يَزلْ بيننا "

أربع سنوات ونحن لا زلنا نبكيه شوقًا ، حبًا واحتياجًا. نبكيه في التفاصيل في الفاكهة المقشرة، في هدوءه ووقاره ، في إبتسامته الهادئة جدًا وفي صوت الأذان. أحن كثيرًا لتشجيعه بكلمة " فنان " إذا أُعجب بطبخة صنعتها. أحن كثيرًا لنداء " باه " ، أذكر رجفة القلب من فترة ليست بالطويلة كنا في السيارة عائدين من رؤية الوادي بعد المطر وأمي تخاطب ابنة أخي وكنت أظن أنها تخاطبني ، تقول " تو نرجع البيت وأنخبر أبوش يشلنا العين -مزرعتنا- " ، لما قالت " أبوش " أنا انتفض قلبي ، صدى الكلمة في قلبي من فراغها مؤلم جدًا ، بعدها انتبهت أنها تخاطب ابنة أخي.

" بقاياهُ، في الحُجُرات الفِساحِ
بقايا النُسُور على الملعبِ
أجولُ الزوايا عليه، فحيثُ
أمرُّ .. أمرُّ على مُعْشِبِ
أشُدُّ يديه.. أميلُ عليهِ
أُصلِّي على صدرهِ المُتْعَبِ "

مع هذا " أبي.. لم يَزلْ بيننا " ، في قلب أمي التي لا زالت تحبه كثيرًا ، وتعتني بكل شيء يخصه ، أهله وحتى
أصدقاءه فإذا مرض أحدهم أو مرَّ بمصيبة تأمر إخوتي " فلان مريض ترا كان صديق أبوكم روحوا زوروه ، أو روحوا عزوه ، أو خالة أبوكم مريضة بنروح نزورها ، أو ولد خال أبوكم عنده مناسبة ". " أبي.. لم يَزلْ بيننا " في قلب أخي الكبير الذي احتوانا بكل حب وكأنَّ أبي قد أودع قلبه عنده. في كل الحب الذي يجمعنا كعائلة سعيدة متماسكة ، فحين يدخل الحزن إلينا من شقوق الجدران تهب أيدينا جميعًا لتغلقه.

" أبي خَبَراً كانَ من جَنَّةٍ
ومعنى من الأرْحَبِ الأرْحَبِ "

الخميس، 10 أكتوبر 2019

شهد وورك شوب

منذ يومين التقطت زميلة صديقتي شهد صورة لنا معًا ، الصورة رائعة جدًا وتبعث على السعادة وأعتقد أنها ستظل مصدر سعادتي لفترة من الزمن حتى ترسل لي شهد إقتباس جديد أو ربما صورة أخرى لي ولها فتصبح السعادة الجديدة ، هكذا هي حياتي الجميلة عبارة عن حلقات من السعادة تصنعها شهد. كتبت شهد على الصورة عندما أرسلتها " عنوان الصورة *عِدني بأنك ستظل صاحبي أبدًا معي* ".

 أعدت إرسال الصورة لأخواتي أخبرتهن عن شهد وورك شوب :
" أعرفكم على شهد وورك شوب عرفتها من سنة أولى في مادة الوورك شوب وصرنا أصدقاء من سنة ثانية ، هي كيميكال وصديقة صالحة جدًا حتى أشعر أحيانا أنا أيش سويت في حياتي عشان أحظى بصداقتها الحمد لله ، الصورة رهيبة وحبيت أشارككن ياها ".

بالمناسبة لم نلتقط صورة لنا مع بعض من قبل لهذا أنا سعيدة جدًا ، ولأنني عندما التقطت صورة للوحتي في الغرفة كانت شهد حزينة لأنه لا توجد صورة تجمعني بها معلقة ضمن الصور.

منذ فترة ليست بالطويلة قالت شهد " كيف بتكون حياتي لو ما قابلتش عند الوورك شوب ؟ ". ورددت عليها بذات التساؤل. ذلك لأن شهد مطلعة على أسوء الجوانب فيني والتي مهما بلغت صداقتي مع آخرين أحبهم أيضا ما رأوها مني ، مع هذا أشعر بأنها أكثر الأشخاص حبًا لي. ليلة أمس كنت عائدة من الكلية وكنت أحمل همًّا بسيطًا في قلبي وكانت هي تعرف ذلك ، بعد ما يقارب الساعة أرسلت لي " كيف أمورش فطمي؟ " ، تو أنا استغربت وسألتها " ليش ؟ " راسلتلي تتطمن عليِّ وكنت قد نسيت همي وتجاوزته، كان ردها " بس كنتِ ما مطّمنة شوي و أنتِ رايحه ، عشان كذا ".

إعتدت أن أرسل لشهد صوري التي أحبها كثيرًا ؛ لأنني أحب تعليقها على تفاصيل الصورة ألوان ملابسي وأيضا والأكثر أهمية الإقتباسات التي تتذكرها عندما ترى الصور ، وأيضا لأني ما رأيت شخصا قط ينتبه لهذه التفاصيل البسيطة فيَّ مثلها. وأكثر الأشياء التي أحبها في شهد وورك شوب وصفها للأشياء أخبرتها أنني أشعر أن قوس قزح قد ذاب في عينيها لذلك يمكنها رؤية الأشياء بطريقة مختلفة وساحرة جدًا. في الشهرين اللذين قضيتهما في ألمانيا وعند زيارتي للمدن كنت أتمنى من كل قلبي أن تتيح لنا الحياة فرصة السفر معًا ؛ لأنني متأكدة أنني سأستمتع حقًا برفقة شخص مثل شهد في السفر حيث يمكنها أن تقف أمام مكان وتصفه حتى يخيل لي أنني لا أقف على ذات المشهد ، وكنت أتذكر دائمًا رسالة جبران خليل جبران لماري " لا تعلمين كم أود رؤية هذه الأشياء الجميلة معكِ.. يجب أن نراها سويًا يومًا ما ".

نقرأ في هذا الشهر كتاب الرسام تحت المجلى وعندما وصلت شهد قبلي لـ " إن العالم بأسره يشدنا للأسفل ، لكن أيدي من يحبوننا تدفعنا إلى أعلى ، دون كلل " أرسلتها لي وقالت تذكرتك. في تلك اللحظة كانت أختي الصغرى بجانبي أخبرتها عن الإقتباس وتعليق شهد ، قالت أختي " أصدقائك لطيفين " وأنا أتفق معها.

في مدونة سابقة كتبت فقرة بسيطة عن شهد وكيف أنها الوحيدة التي تراني مضحكة جدًا ، وأنا أراها كذلك أيضًا ، أعتقد لأن كلتانا نشعر بخفة الروح عند تواجدنا مع بعضنا وبالتالي يصبح للضحك طرق كثيرة يمر عبرها. ننهي هذه المدونة بالدعوة التي دائمًا ما نقولها إن " يا رب صحبة الجنة أيضًا ".